إسرائيل .. نتائج الانتخابات
وتشكيل الحكومة
إعداد وتقديم:
الإعلامية جمانة كرم عياد
دعونا نرتب الأمور بعض الشيء،
لأنه يبدو أن هناك الكثير من الارتباك
بين نتائج الانتخابات،
وأداء اليمين في الكنيست،
وتشكيل الحكومة.
أولاً، فقدت أحزاب الائتلاف الحالي
14 مقعداً! من كتلة 68 مقعداً
إلى كتلة لا تتجاوز 54 مقعداً
وفقاً للنتائج غير النهائية.
هذا تغير سياسي دراماتيكي
يعني فقدان الأغلبية.
ثانياً، وهذه النقطة الأهم،
الكنيست لا تعتمد على تشكيل الحكومة!
يؤدي الكنيست الجديد اليمين
في غضون نحو أسبوعين
من يوم الانتخابات،
وهو مخول بالبدء في العمل والتشريع
بغض النظر عن تشكيل حكومة جديدة.
وفقاً للنتائج، فإن الكتلة التي كانت
في المعارضة، بما في ذلك الأحزاب العربية،
تنتقل من 52 مقعداً إلى أغلبية
من 67 مقعداً!
هذا يعني أنه حتى بدون حكومة جديدة،
سيكون من الممكن استبدال رئيس الكنيست،
وإلغاء قوانين الإصلاح القضائي،
وإقرار قانون جديد للتجنيد،
بل والدفع بتشريع لإنشاء لجنة تحقيق
رسمية بشأن أحداث 7 أكتوبر.
ثالثاً، تشكيل الحكومة إجراء منفصل
تماماً عن أداء اليمين.
بعد الانتخابات، يجري رئيس الدولة
مشاورات ويكلف بتشكيل الحكومة
عضو الكنيست الأرجح نجاحاً.
عدد التوصيات هو العامل الحاسم.
في السيناريو الحالي، ومع افتراض
أن الأحزاب العربية أو حزب رعم
على الأقل ستوصي بإيزنكوت،
فلن يتمكن نتانياهو من جمع
عدد أكبر من التوصيات
وسيذهب التفويض إلى إيزنكوت.
أمامه 28 يوماً لتشكيل الحكومة،
ولرئيس الدولة صلاحية منحه
14 يوماً إضافياً.
ويمكن لإيزنكوت أن “يلعب بذكاء”،
يعلن عن حكومة ويقول إن كل من يدعمها
ولا يريد انتخابات جديدة
يجب أن يصوت لصالحها أو يمتنع.
وبهذه الطريقة يؤدي اليمين
ويترك نتانياهو مكتب رئيس الوزراء.
وللتذكير، ليس هناك إلزام بالحصول
على 61 صوتاً. تحتاج الحكومة
لأغلبية بسيطة فقط،
امتناع بعض النواب يتيح
ولادة حكومة حتى بدون 61 صوتاً.
في الختام:المسألة ليست فقط
من سينجح في تشكيل الحكومة.
بمجرد أداء الكنيست الجديد اليمين،
يفقد نتانياهو السيطرة
على السلطة التشريعية،
وتتغير موازين القوى جذرياً.
LRN News جريدة الكترونية شاملة