الرئيسية / صحافة / ابرز ما تناولته صحف اليوم الخميس ٢٩ ايلول ٢٠٢٢

ابرز ما تناولته صحف اليوم الخميس ٢٩ ايلول ٢٠٢٢

 

بدءاً من اول تشرين ثاني 2022، التوقيت الجديد لحدثين: الاول سياسي – رسمي ينتهي معه عهد الرئيس ميشال عون، وتطوى صفحة قاتمة من تاريخ الازمات اللبنانية، بمعزل عن انتخاب رئيس جديد، يبدأ مهامه الدستورية في مثل اليوم الموعود (1/11/2022) أو تلقى البلاد في عهدة الفراغ، او «الفوضى الدستورية» التي لوّح بها رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل، الذي لم يقبل بنص دستوري يقضي بأن تتولى الحكومة ولو مستقيلة ملء الفراغ الرئاسي.

والثاني: اقتصادي – رسمي يقضي بختم حقبة دولار 1500 ليرة، المعمول به منذ ما بعد اجراء اول انتخابات نيابية عام 1992، ووصول الرئيس الشهيد رفيق الحريري الى سدة الرئاسة الثالثة، مع اطلاق عملية اعادة الاعمار، والانتقال الى حقبة «سعر صرف 15000 ل.ل. مقابل كل دولار اميركي»، وفقاً لبيان وزارة المال، التي علّلت الخطوة بالعمل «الملح لتصحيح تداعيات التدهور الحاد في سعر الصرف، وتعدديته على المالية العامة، وذلك تقليصاً للعجز وتأميناً للاستقرار المالي»..

واستباقاً لهذين الحدثين المدعومين بتوجهات دولية وعربية واقليمية، تتجه الانظار بدءاً من اليوم الى جلسات المخاض الرئاسي مع انعقاد اول جلسة لانتخاب الرئيس قبل يومين من نهاية شهر ايلول، وشهر من نهاية ولاية الرئيس عون.

توقعت مصادر سياسية متابعة لانتخابات رئاسة الجمهورية، ان لا تكون جلسة الانتخاب اليوم حاسمة، ولن تؤدي إلى انتخاب رئيس جديد للجمهورية، استنادا الى المواقف المبدئية المعلنة لكافة الكتل النيابية، وتبعثر القوى في اكثر من اتجاه، في الموالاة والمعارضة وتعدد المرشحين مايقطع الطريق على حصول اي مرشح بالاكثرية التي تؤهله للفوز. واستبعدت ان تحصل اي مفاجأت غير متوقعة تقلب الاوضاع رأسا على عقب وتسفر عن انتخاب رئيس جديد.

واضافت المصادر ان غياب التوافق على اسم شخصية تحظى بتاييد عدد كاف من اصوات الكتل والنواب، يقلل من فرصة انتخاب رئيس جديد للجمهورية في هذه الجلسة، التي ستكون بمثابة جس نبض واستكشاف المواقف الحقيقية، لكل الكتل والنواب، واوزان المرشحين المتوقع خوضهم لهذه الانتخابات، استعدادا لحصرهم بمرشحين اواكثر بالجلسة المقبلة.

واشارت المصادر إلى ان مواصفات الرئيس الجديد التي اعلنها رئيس المجلس النيابي نبيه بري منذ حوالي الشهر، تتلاقى بجوانب عديدة مع مواصفات البطريرك الماروني بشارة الراعي والعديد من الكتل النيابية، والتي تشكل جامعا بين كل القوى، ومن خلالها، يمكن فتح نقاش بين هذه الأطراف للتوصل إلى توافق على الشخصية التي تحتوي على اكبر عدد من اصوات المجلس النيابي للفوز بالرئاسة.

وختمت المصادر بالقول ان خلاصة جلسة انتخاب رئيس الجمهورية اليوم، تتوقف على الخطوة التالية لرئيس المجلس، وما اذا كان سيرفع الجلسة في حال لم يصل اي من المرشحين الاصوات اللازمة للفوز بالدور الاولى، ام سيستانف التصويت في دورة ثانية على الفور، وفي حال اعتمد عقد الجلسة الثانية على الفور، اذا كان النصاب القانوني مؤمنا، عندها يمكن ان تحصل مفاجأة بانتخاب رئيس جديد للجمهورية، وان كان هذا مستبعداً اليوم، في ضوء الاجواء السياسية السائدة حاليا.

على ان الأمر لا يقف عندهما بالطبع، بل يتعداهما الى اطلاق ورشة جديدة في البلد، يؤمل ان تنقله من وضع الى آخر، وتبدأ باقرار خطة التعافي الاقتصادي الموجودة لدى المجلس النيابي، وعلى اساسها ستوضع موازنة العام 2023، مع اقرار خطة اعادة اصلاح النظام المصرفي، التي انجزها مصرف لبنان، بالتعاون مع لجنة الرقابة على المصارف، على ان تحظى بموافقة الحكومة، وبالتزامن تسلّم مقترح اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين لبنان واسرائيل، والتي درسها مستشار الامن القومي الاسرائيلي في واشنطن مع آموس هوكشتاين قبل ان يبعث بها او يحملها الوسيط الى بيروت قريباً.

الجلسة: من الافتتاح الى خارطة المواقف

اذاً، الانظار تتجه الى المجلس النيابي، حيث تعقد اولى الجلسات المخصصة لانتخاب رئيس جديد للجمهورية بدعوة من الرئيس نبيه بري.

كل الاستعدادات اللوجستية اتخذت، بما فيها الدعوات، فعند الساعة الحادية عشرة من قبل الظهر، يفتتح الرئيس بري الجلسة، وتتلى المواد الدستورية الناظمة للعملية، ثم يبدأ الاقتراع.

لا يشترط الدستور اللبناني اعلان المرشحين لاسمائهم، لكن بعضهم بات معروفاً، كالنائب السابق سليمان فرنجية (مرشح الثنائي الشيعي واطراف قريبة من 8 آذار)، والنائب السابق صلاح حنين والوزير السابق زياد بارود اللذين ترشحهما اوساط لدى النواب التغييريين، وسمتهما صراحة النائبة التغييريية بولا يعقوبيان، وثمة مرشح للحزب الاشتراكي لم يفصح عنه، يرجح ان يكون النائب ميشال معوض الذي يحظى بدعم الكتل المسيحية.

بعد حصول التصويت من النواب الحاضرين حيث يرجح ان يقترب العدد من كامل اعضاء المجلس تقريباً الـ128، تتم عملية الفرز، حيث من المتوقع ان تفرض الورقة البيضاء نفسها بقوة، بعد اعلان تكتل لبنان القوي برئاسة باسيل ان الحضور سيتم وان الورقة البيضاء هي الخيار، كذلك فعل حزب الكتائب وكتل اخرى.. وعليه لا يحصل اي مرشح على 86 نائباً للفوز، فيعاد الانتخاب في دورة ثانية، ولا يحصل اي مرشح على الاكثرية المطلقة (65 نائباً) عندها يرفع الرئيس بري الجلسة، ويحدد موعداً آخر، بعد ان يعلن اقفالها، من اجل الاتاحة للمجلس النيابي من عقد جلسة تشريعية او اكثر لمنح الحكومة الثقة اذا تشكلت في الفترة القليلة الفاصلة، كاحتمال ولو ضعيف او ضئيل.

في السياق، أوضحت مصادر مطلعة لـ«اللواء» أن ملف تأليف الحكومة لا يزال يواجه عراقيل وليس معروفا ما إذا كان الملف قد أغلق بالفعل مع جلسة انتخاب الرئيس وسط انقسام في الرأي بين رأي يقول أنه بمجرد تحول مجلس النواب إلى هيئة ناخبة لا يمكن للمجلس أن يشرع ورأي آخر يتحدث عن إمكانية التشريع.

ولفتت المصادر إلى أن الوقت بدأ يضغط وليس معروفا ما إذا كانت مطالعة الأمين العام لمجلس الوزراء بشأن جواز حكومة تصريف الأعمال تسلم صلاحيات رئيس الجمهورية في حال الشغور سيكون لها مفاعيل أو تستوجب مطالعة رد من قصر بعبدا ام لا.

وأكدت أنه في جميع الأحوال لا يد من انتظار نتائج الاتصالات الحكومية الأخيرة.

وحسب معلومات «اللواء» فقد انشغلت الكتل النيابية التي اتصلت بها حتى ساعة متأخرة من ليل امس في اجتماعات ومشاورات بين بعضها ومع الكتل الاخرى، لتقرير الموقف في كيفية التعاطي مع الجلسة الاولى، التي ستكون كاملة نصاب الحضور ويُرجَّحْ عدم توفير النصاب الكامل لها للإنتخاب وهو الثلثين (86 نائباً) من الدورة الاولى، وإن كانت كل الكتل قد اكدت حضورها الجلسة حتى المعارضة منها، لكنها لم تؤكد التصويت لهذا المرشح او ذاك.

وعليه توقعت مصادر نيابية أن تكون الجلسة بمثابة «جس نبض بانتظار توافق على رئيس، وجلسة ثانية قد تعقد قبل الدخول في الأيام العشرة الأخيرة قبل انتهاء ولاية الرئيس عون». فيما توقعت مصادر اخرى ان تتوزع اصوات الكتل من داعمي خط المقاومة او من المعارضين له، على عدد من المرشحين الجديين وعددهم لا يقل عن ثلاثة أو اربعة، بحيث لا يحظى احدهم بالاكثرية المطلوبة، وسيكون عدد الاوراق البيضاء اوالملغاة كبيراً، بما يؤدي الى الغاء الجلسة لعدم حصول اي مرشح على الاكثرية المطلوبة. علما ان الاتصالات قائمة بين نواب الفريقين للإتفاق على مرشح واحد وحشد الاصوات له.وثمة معلومات وتسريبات تفيد ان الإسم المرجّح ان تصوت له كتل «القوات» و«الإشتراكي» و«الكتائب» ومعظم النواب السنّة لميشال معوض، فيما اصوات «التغييريين» قد تكون للنائب السابق صلاح حنين، واصوات ثنائي امل وحزب الله وبعض الحلفاء لرئيس تيار المردة سليمان فرنجية، بينما اعلن رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل في مؤتمر صحافي امس، «سنصوت بورقة بيضاء في الجلسة وليس لدينا أي مرشّح لمنصب الرئاسة» .

وأضاف: مستعدّون للتشاور مع الجميع، ولكن لا أعلم لمن سيُصوّت الحلفاء، ولدينا ورقة مختلفة حول انتخابات الرئاسة سنعرضها الأسبوع المقبل.

وعقد تكتل «الجمهورية القوية» جلسة له مساء امس، في معراب برئاسة رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، لجوجلة الأفكار ولمعرفة نتائج الإتصالات التي قام بها نواب التكتل، للخروج بخلاصات. وحسب مصدر قواتي، هناك سلة أسماء مطروحة يتم التداول بها، وسيصدر الحزب موقفه من الإستحقاق وتسمية مرشحه عند منتصف ليلة امس، أو صباح اليوم، وسيكون اسم مرشح الحزب بالتفاهم والتنسيق مع نواب المعارضة.

كما عقد اجتماع بين نواب الكتائب وحركة تجدد وبعض نواب التغيير في بيت الكتائب لتوحيد موقف المعارضة، فيماعقد اجتماع للنواب المستقلين التسعة في منزل النائب نبيل بدر وسط اتجاه لديهم للتصويت بورقة بيضاء «اذا لم يتم التوافق على مرشح جدي يلتزم اتفاق الطائف والاصلاحات ومكافحة الفساد».

واعلنت كتلة «تجدد» التي تضم اربعة نواب (ميشال معوض واديب عبد المسيح وفؤاد مخزومي واشرف ريفي) «عدم السماح بوصول رئيس تابع لمحور الممانعة، يمعن في سياسات الانهيار، ولا رئيس رمادي تكون مهمته ادارة الانهيار عوض القيام بعملية الانقاذ المطلوبة».

وعقدت كتلة اللقاء الديمقراطي (7 نواب) اجتماعاً مساء امس برئاسة النائب وليد جنبلاط اعلنت خلاله انها ستحضر الجلسة، وتصوّت ولكنها لم تكشف لمن، خلافاً للعام 2016، حيث صوتت لصالح مرشحها آنذاك النائب هنري حلو.

وأوضحت مصادر نيابية أن «النواب أسامة سعد وعبدالرحمن البزري وشربل مسعد سيشاركون في جلسة انتخاب الرئيس والبحث بينهم مستمر بشأن اسم المرشح الذي سيصوتون له».

وغرد النائب ميشال الدويهي على حسابه عبر تويتر، قائلاً: «سنشارك وننتخب».

وافيد ان تكتل الاعتدال الوطني الذي يضم ٦ نواب شماليين واللقاء النيابي الذي يضم ٣ نواب سُنة إتفقا على حضور جلسة انتخاب رئيس الجمهورية وفي حال اكتمال النصاب قد يصوت هؤلاء بورقة بيضاء في حال عدم وجود أي مرشح جدي.

من جهته، غرد النائب حسن مراد عبر حسابه على «تويتر»: «لأن وضع البلد لا يحتمل المناكفات وحرصاً على انتخاب رئيس للجمهورية في المواعيد المحددة دستورياً، ولأن التسليم للفراغ كأنه أمر واقع لا مفر منه خطيئة، سنشارك في الجلسة».

أما «كتلة المشاريع النيابية» (نائب ٢) عدنان طرابلسي وطه ناجي فأعلنت في بيان أنها ستشارك في الجلسة «على أمل أن تشكل بارقة أمل للخروج من المحنة والتدهور وانسداد الأفق».

وأحدث بيان وزير المال حول اعتماد سعر صرف 15000 ل.ل. لكل دولار بلبلة لدى الاوساط المصرفية والاقتصادية بما في ذلك المقترضين واصحاب المعاملات في المؤسسات الرسمية، ثم ما لبث ان صدر بيان توضيحي لازالة الالتباسات والاسئلة الغامضة.

فقد جاء في بيان الوزير: «بعدما أقرّ مجلس النواب الموازنة العامة للعام 2022، حيث اعتُمد سعر صرف 15000 ل.ل. مقابل كل دولار أميركي، وبعدما بات من الملحّ تصحيح تداعيات التدهور الحاد في سعر الصرف وتعدّديته على المالية العامة، وذلك تقليصاً للعجز وتأميناً للإستقرار المالي،

وبما أن السير بخطّة التعافي المالي والنقدي والنهوض بالإقتصاد يتطلب توحيد سعر الصرف، لذا، أصبح وقف العمل بسعر صرف الدولار الأميركي على أساس 1507 ل.ل. إجراءً تصحيحياً لا بدّ منه.

وعليه، وكخطوة أولى بإتجاه توحيد سعر الصرف تدريجياً، تمّ الإتّفاق بين وزارة المالية والمصرف المركزي على إعتماد سعر 15.000 ل.ل. مقابل كل دولار أميركي، عملاً بأحكام المادتين و75 و83 من قانون النقد والتسليف، كما وسائر النصوص التنظيمية والتطبيقية الصادرة عن مصرف لبنان، على أن تعمل السلطات المالية والنقدية على إحتواء أي تداعيات على الأوضاع الاجتماعية للمواطن اللبناني (على سبيل المثال القروض السكنية) وكذلك على مساعدة القطاع الخاص على الإنتقال المنظّم الى سعر الصرف الجديد المعتمد.

يطبق هذا الإجراء إعتباراً من أوّل تشرين الثاني 2022.

جاء في البيان الذي صدر ليلاً، وتضمن ايضاحات: إن ما يتم تداوله عبر وسائل التواصل الاجتماعي وبعض الوسائل الإعلامية والمواقع الإلكترونية بشأن تغيير في سعر صرف الليرة اللبنانية مقابل الدولار الأميركي سوف يتم على خطوتين الأولى على صعيد الدولار الجمركي والثانية على صعيد سعر الصرف الرسمي المراد إعتماده بالتنسيق مع المصرف المركزي والذي يعتبر خطوة أساسية بإتجاه توحيد سعر الصرف. وهذا مشروط بإقرار خطة التعافي التي يعمل عليها والتي من شأنها أن تواكب تلك الخطوة.

باسيل: شربل لن يحضر

وفي لهجة تصاعدية بوجه القضاء اعلن النائب باسيل في مؤتمر صحفي ان النائب شربل مارون عضو تكتل لبنان القوي لن يحضر جلسة الاستماع اليه لدى النيابة العامة التمييزية، معلناً ايضاً اننا «كلنا شربل مارون» في الحصانة النيابية والسياسية ايضاً.

وكشف انه وجه كتاباً لرئيس المجلس النيابي يعلمه بكل ما سبق من وقائع واساس قانوني..

أضاف: «لم اكن لأقول كلمة فساد لأن الناس تفهمها كفساد مالي وهي ليست كذلك، ولكن بما انّك تجرأت على الشكوى على النائب، فاننا نقول لك اننا كلنا شربل مارون ونكرّر ما قاله لك، اشتكي علينا كلّنا، فنحن ننتقد القضاء بهدف زيادة مناعة الاوادم من اجل تحقيق العدالة، و بعيدا عن الشتم والاهانة، نحن نوصّف افعال بعض كبار القضاة اللاقانونية، وهي ليست افتراء، بل هي واقع يكرّس نظام اللاعدالة Impunite الذي يعيشه لبنان».

شاهد أيضاً

اسرار الصحف اللبنانية اليوم الجمعة 28/04/2023

اسرار اللواء ■ همس نُقل عن موفد دبلوماسي عربي أن الانطباع الذي خرج به بعد …

الاشترك بخدمة الخبر العاجل