الرئيسية / مقالات خاصة / هرتسي هاليفي: رئيس الأركان الجديد لجيش الكيان المؤقت

هرتسي هاليفي: رئيس الأركان الجديد لجيش الكيان المؤقت

 

هرتسي هاليفي

جاء تعيين هاليفي “استثنائياً” خارج السياق التقليدي، حيث تبتعد الحكومات المؤقتة عادةً عن تعيين مسؤولين في مناصب عليا قبل الانتخابات، لكن المدعية العامة الإسرائيلية غالي باهراف ميارا، قالت إنها “وجدت محتويات ملف سري إلى جانب رأي قانوني قدمته وزارة دفاع الكيان المؤقت، يشمل أدلة كافية للسماح بالمضي قدمًا في عملية تعيين رئيس الأركان الجديد. وبعد مشاورات امتدت لشهرين حول المرشحين استقر قرار التعيين على هاليفي، بالرغم من اعتراضات المعارضة، بعدم جواز تعيين رئيس للأركان في فترة حكومة غير مستقرة.

وعليه سيصبح هاليفي رئيس الأركان رقم 23 جيش الاحتلال الإسرائيلي، عندما يحل محل الجنرال أفيف كوخافي، الذي تنتهي ولايته في كانون الثاني / يناير 2023.

ومن المقرر أن يحوّل وزير حرب الكيان بني غانتس قراره، إلى اللجنة الاستشارية للتعيينات في المناصب العليا في الخدمة المدنية، من أجل الموافقة عليه، ومن ثم يتم تمريره إلى الحكومة للمصادقة عليه، حسبما أذاعت “القناة 7” في التلفزيون الإسرائيلي.

• المعلومات الشخصية:

– هرتسي هاليفي (55 عاماً).

– مولود في القدس المحتلة.

– والده شلومو هو نجل حاييم شالوم هاليفي، الذي كان ناشطًا في التنظيم العسكري الوطني وكتيبة المدافعين عن اللغة.

– يعيش في مستوطنة “كفار أورانيم” غرب محافظة رام الله والبيرة.

• التحصيل العلمي:

– تلقي تعلميه في المدرسة الدينية الثانوية “ميلفارب”.

– حاصل على درجة البكالوريوس في الفلسفة وإدارة الأعمال من الجامعة العبرية.

– حاصل على درجة الماجستير في إدارة الموارد الوطنية من جامعة الدفاع الوطني في الولايات المتحدة الأمريكية.

• الصفات الشخصية:

– يمتلك جذوراً “عميقة” في الصهيونية الدينية.

– لا يرتدي “الكيبا”، ولا يظهر تعليمه الديني.

– دائم الاقتباس من أقوال الحاخامات اليهود القدامى.

– انطوائي.

– يفتقر إلى الكاريزما.

• الخبرات العسكرية:

_في العام 1985 انضم الى جيش الاحتلال ضمن وحدة ناحال في كيبوتس شمال فلسطين المحتلة، ثم تطوع في كتيبة المظليين المحمولة جواً ضمن لواء ناحال.

_ في العام 1992 عين قائداً لكتيبة المظليين في لواء المظليين “عورف”، وفي هذه الفترة شغل منصب قائد موقع التمركز لدى وحدة ريحان العسكرية شمال جنوب لبنان.

_ وفي العام 1994 شارك في عملية “اللدغة السامة” التي اختطف فيها القيادي في حزب الله مصطفى الديراني من قرية قصرنبا البقاعية.

_ وفي العام 1994 شارك أيضاً، في عملية انقاذ الجندي الأسير “نحشون فاكسمان”، التي انتهت بمقتل الأخير مع قائد الوحدة الصهيونية المهاجمة وجرح جنود آخرين، واستشهاد أفراد الخلية التي كانت تتبع لكتائب القسام.

_ في العام 2001 بعد انتهائه من دورة تدريب الضباط وقيادة سرب، انتقل إلى وحدة استطلاع النخبة “سايرت ماتكال”، وأصبح قائدها.

_ بين الأعوام 2001 و2004، تدرج بالمناصب في وحدة قيادة الأركان في جيش الاحتلال الإسرائيلي.

_ بين عامي 2005 و2007، تم تعيينه قائدًا للواء في جيش الاحتلال، وعمل بمنطقة جنين في شمالي الضفة الغربية.

_ بين عامي 2008 و2009، عين مسؤولاً مساعداً في كتيبة المدرعات، كما تولى مسؤولية المعارك في شمال قطاع غزة، وكانت مهمته الرئيسية حينها الوصول للمناطق التي تنطلق منها الصواريخ.

_ في العام 2009 عين قائدا للواء المظليين في جيش الاحتلال.

_ بين الأعوام 2009 – 2011، تولى منصب رئيس قسم العمليات التشغيلية في وحدة إسرائيلية متخصصة بمتابعة ورصد جميع وسائل الإعلام العربية، في شعبة الاستخبارات العسكرية “أمان”.

_ في العام 2011، تم تعيينه قائداً لفرقة 91 )الجليل( المسؤولة عن الحدود الشمالية للكيان المؤقت مع لبنان وسوريا.

_ وفي العام 2012، عين قائداً لوحدة قيادة الأركان “سيريت ميتكال”، كما تسلم في العام نفسه قيادة كليّة القيادة والأركان في الجيش.

_ في العام 2014 عيّنه وزير الحرب آنذاك موشي يعلون، رئيساً لشعبة الاستخبارات العسكرية خلفاً لأفيف كوخافي.

_ وبين الأعوام 2018 و2019، ترأس قيادة المنطقة الجنوبية خلال عدة جولات عسكرية مع قطاع غزة.

_ شغل مؤخراً منصب نائب رئيس أركان جيش الاحتلال.

محطات:

2020: رفض العروض التي قدمها إليه رئيس وزراء الاحتلال الأسبق، بنيامين نتنياهو، لتسلّم منصب رئيس جهاز الموساد خلفاً ليوسي كوهين.

2021: تعرض هاليفي لمواجهة حادة مع مسؤول قاعدة “حتسيريم” الجوية على مشارف مدينة بئر السبع في صحراء النقب، حيث صوب الجنود في القاعدة أسلحتهم نحو هاليفي بعد دخوله من دون إذن، وبرفقة ضباط لا يحملون بطاقات تعريف، وبحسب المراسلة العسكرية كارميلا منشيه، سأل المجندة في طاقم أمن القاعدة ماذا بإمكانه العمل كي يحصل على الاذن، قائلا “ماذا عليّ أن أفعل للدخول؟ هل تريد مني خلع ملابسي؟”، ولم يتوقف الأمر على هذا الحد إذ أعلن الجنود عند بوابة القاعدة عن عملية اختراق، وتعرض لتهديد من قبل ضابط في القاعدة: “انزل سلاحك وإلا سأقيدك”، وبعد جدال، سمح لهاليفي بالمرور عبر البوابة الرئيسية بعد انتظار دام 40 دقيقة، وتفعيل إجراء “المطرقة الباردة” مما يعني الاشتباه في تسلل داخل القاعدة يتم خلالها إغلاق جميع البوابات بشكل آلي.

أفكاره:

_على مستوى غزة:

يرى هاليفي أنّه لا يوجد حلٌّ نهائي للوضع في قطاع غزة، ويعارض التحسينات الاقتصادية للقطاع بهدف المحافظة على الهدوء، إذ زعم في عام 2019 أنّ مشاريع التنمية الاقتصادية في قطاع غزة – الذي يعاني من أوضاع اقتصادية متردّية للغاية من جرّاء الحصار – قد تؤدي إلى “تعزيز الإرهاب وزيادته”.

كما يرى أنّ التعامل مع غزة قائم على مبدأ أنّه “كلما عزّز الغزيون من قدراتهم العسكرية، سيتعيّن علينا ممارسة قوة أكبر لنعيد غزة مجدداً إلى الوراء”.

– على مستوى لبنان:

عندما تولى هاليفي شعبة الاستخبارات العسكرية “أمان”، وضع الساحة اللبنانية في رأس أولويات عمله، إذ رأى أنّ استقرار النظام في سوريا أدّى إلى عودة تركيز “حزب الله” على العمل داخل لبنان وزيادة قدراته العسكرية الموجهة ضد الكيان المؤقت وتطويرها، ما فرض تحدّياً كبيراً على جيش الاحتلال، وهو يرى أنّ مشروع الصواريخ الدقيقة الذي عمل الحزب على امتلاكه يمثّل مصدر التهديد الرئيسي في لبنان “الذي قد يأتي الشر منه”، بحسب وصفه، كما يرى أنّ الحزب في السنوات الأخيرة باتت لديه قدرة عالية على استخلاص العبر وتطوير القدرات، على الرغم من السياسة الإسرائيلية التي تسمى “المعركة بين الحروب”.

تنبّه هاليفي إلى خطر تشكّل جبهات موحدة بين المقاومة الفلسطينية واللبنانية، وإمكانية اندلاع حرب متعددة الجبهات، وقد حاول إثارة الإحباط لدى المقاومتين الفلسطينية واللبنانية من إمكانية تحقق هذا الأمر، إذ ادّعى مراراً وتكراراً أنّ حركة “حماس” ستنضمّ إلى الحرب في حال اندلاع المواجهة مع لبنان، من خلال إطلاقها صواريخ من قطاع غزة باتجاه المستوطنات، فيما لن يفعل “حزب الله” ذلك، حتى لو ضغطت عليه إيران.

أبرز أقواله:

في مقابلة عام 2013 مع صحيفة “نيويورك تايمز”، قال هاليفي إنه وجد دراساته الفلسفية أكثر فائدة بكثير من إدارة الأعمال في الجيش، مضيفاً: “اعتاد الناس أن يقولوا لي إن إدارة الأعمال هي من أجل الحياة العملية والفلسفة للروح، إلا أنني وجدت على مر السنين أن الأمر عكس ذلك تماماً- لقد استخدمت الفلسفة بشكل عملي أكثر”.

الكاتب: حوراء قبيسي

شاهد أيضاً

الذبحة القلبية من دون إرتفاع مُؤشّر ال (ST segment) والخنّاق الصدري غير المُستقرّ: تصنيف درجات الخطورة طُرق العلاج داخل وخارج المستشفى وكيفية الوقاية

*الذبحة القلبية من دون إرتفاع مُؤشّر ال (ST segment) والخنّاق الصدري غير المُستقرّ: تصنيف درجات …

الاشترك بخدمة الخبر العاجل